العلامة الحلي
449
نهج الحق وكشف الصدق
وقد خالفوا في ذلك نص رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : " من أدرك من الصلاة ركعة ( مع الإمام ) فقد أدرك الصلاة " ( 1 ) . دل على عدم إدراكها بعدم إدراك الركعة ، وعدم اشتراط الأزيد . 62 - ذهبت الإمامية : إلى أن من لا يجب عليه الجمعة ، لا يحرم عليه البيع ، كالعبد . وقال مالك : يحرم ( 2 ) . . وقد خالف بذلك عموم القرآن ، وهو قوله تعالى : " أحل الله البيع " ( 3 ) ، والمقتضي للتحريم هو الصلاة ، كما قال الله تعالى : " فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع " ( 4 ) ، ليس ثابتا في حقه . 63 - ذهبت الإمامية : إلى تسويغ صلاة شدة الخوف بحسب الامكان ، ماشيا وراكبا . وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يصلي ماشيا ، بل يؤخر الصلاة حتى ينقضي القتال ( 5 ) . وقد خالف قوله تعالى : " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ( 6 ) . 64 - ذهبت الإمامية : إلى أن الجمعة يجوز فعلها في الصحراء مطلقا . وقال أبو حنيفة : لا يجوز إلا في نفس المصر ، أو في موضع يصلى فيه العيد ( 7 ) . وقال مالك : لا تصح الجمعة إلا في الجامع ( 8 ) . . وقد خالفا عموم
--> ( 1 ) الموطأ ج 1 ص 127 ومنتخب كنز العمال ج 3 ص 255 عن مسلم ، وأحمد بن حنبل ، والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 260 ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 448 وذكره الفضل في المقام . ( 3 ) البقرة : 275 ( 4 ) الجمعة : 9 ( 5 ) التفسير الكبير ج 6 ص 154 وتفسير الخازن ج 1 ص 182 ( 6 ) البقرة : 239 ( 7 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 387 والهداية ج 1 ص 57 ( 8 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 387 والهداية ج 1 ص 57